سيد حسين طالب
41
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين
ولاية على الناس بوجوب طاعته واتّباع أوامره ، كذلك للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ولاية - مستمدة من ولاية اللّه تعالى - قال تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ( الأحزاب : 6 ) أي أنّ له حق التصرّف في نفس الإنسان بالأمر والنهي . . وقد أعطى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم هذه الولاية للإمام علي عليه السّلام بقوله عند تنصيبه خليفة من بعده في غدير خم : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » « 1 » . ولهم - صلوات اللّه عليهم - الولاية التكوينية أي القدرة على التصرّف في الكون بخرق القوانين الطبيعية كإحياء الموتى بإذن اللّه ، وشفاء الأعمى والأكمه بإذن اللّه ، وطيّ الأرض بإذن اللّه . . . يقول العالم الفقيه الميرزا محمد تقي الأصفهاني في رسالته الفقهية « ولاية الأولياء » : « وأمّا الولاية الثالثة لهم أعني : الولاية التكوينيّة : فهي عبارة عن تسخير المكوّنات والكائنات الإمكانية تحت إرادتهم ومشيّتهم بحيث تصير في طاعتهم واختيارهم وينفذ أمرهم فيها بحول اللّه وقوّته كما ورد في زيارة الحجّة أرواحنا له الفداء أنّه : « ما منّا شيء إلّا وأنتم له السبب » وذلك لكونهم عليهم السّلام مظاهر أسمائه وصفاته تعالى فيكون فعلهم فعله ، وقولهم قوله . وهذه المرتبة من الولاية مختصّة بهم وكانت من مقتضيات ذواتهم النوريّة ونفوسهم القدسية التي لا يبلغ إلى دون مرتبتها مبلغ » « 2 » . ويقول زين العلماء وفخر الأولياء السيد روح اللّه الموسوي ( أعلى اللّه مقامه ) :
--> - إِلَيْكُما اللّهمّ وأنا محمّد نبيّك وصفيّك اللّهمّ فاشرح لي صدري ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليّا أشدد به ظهري ، قال أبو ذرّ : فو اللّه ما استتمّ رسول اللّه الكلمة حتّى نزل عليه جبرائيل من عند اللّه فقال : يا محمّد ! إقرأ ! قال : وما أقرأ ؟ قال : إقرأ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الآية . ( 1 ) راجع كتاب « الغدير » للمرحوم الشيخ الأميني وهو من أهم الكتب التي جمع مؤلّفه رواة حديث الغدير من صحابة وتابعين وشعراء وعلماء . ( 2 ) نقلا عن « الشهادة الثالثة » ص 385 .